السيد محمد الحسيني الشيرازي

570

الفقه ، الرأي العام والإعلام

الدّعاية ضدّ العدو مسألة : يلزم في الدعاية المضادة للعدو الغازي والمحتل والاستعمار المتلصص والاستعمار الصريح رعاية الأمور التالية : أولا : تحليل الدعاية المضادة وذلك بأن تقوم أجهزة البلاد الإسلامية أو غير الإسلامية بتحليل الدعاية المضادة مرتين كلّ يوم ، مرّة في الصباح ومرّة في المساء وذلك لإعلانها على الجماهير حتّى لا تتأثّر بدعاية العدو أو الإشاعات الباعثة على القنوط واليأس أو ما أشبه ذلك من عوامل الانهزام . ثانيا : ملاحظة الاستهلاك المحلّي والاستهلاك الخارجي ، فمن الواضح أنّ الاستهلاك المحلّي يقبل شيئا والاستهلاك الخارجي يقبل شيئا آخر ، مثلا : الحماس إحدى خصائص الشعوب المسلحة ، فاللازم أن تتضمّن الدعاية عند المسلمين الحماس والإثارة وما أشبه ذلك ، فإنّ مثل هذا الموضوع هو الذي اعتاد عليه المسلمون خصوصا في العهد الاستعماري ، أمّا في زمن الحرّية فإنّ الإسلام الصحيح المقبول يعتمد على الأرقام والإحصاءات بعيدا عن الأسلوب الحماسي . ثالثا : نشر الدعاية المعادية ، كما قال أحد علماء الغرب في هذا الصدد : « إنّ إلصاق النقائص بالعدو وادانته بالافعال التي يرتكبها هي من الضرورة بمكان ، خصوصا في مقابل العدو الذي يعمل وفق قاعدة رمتني بدائها وانسلت » . رابعا : محاربة الإشاعات ، فمن الضروري أن يحارب الإنسان الإشاعات بمختلف وسائل المحاربة ، فاللازم أن نقضي على سلاح الإشاعات فورا بما